الشيخ محمد علي الگرامي القمي
83
المنطق المقارن
فيه هو الوجود المطلق نحو الانسان موجود والثاني ما يكون المحمول فيه الوجود المقيد نحو الانسان ضاحك . ثم إن أساس القضية لرفع الجهل ، وأصول جهل الانسان ثلاثة : الجهل بوجود الشئ ، وبحقيقته ، وبعلل وجوده . وهذا ما قال السبزواري في منظومته : اسّ المطالب ثلاثة علم * مطلب ما مطلب هل مطلب لم * تقسيماتها : اعلم أن القضية لها تقسيمات باعتبار الموضوع والمحمول والحكم والنسبة . ان قلت : قد أنكرتم جزئية النسبة لكثير من القضايا فكيف يكون من التقسيمات ما باعتبار النسبة ؟ قلت : انما أنكرنا جزئيتها ولم ننكر شرطيتها للقضايا ! بل قد صرحنا بان النسبة من شرائط الحكم ، وهو الجزء الثالث للقضية . فيصح التقسيم باعتبارها فإنه أعم مما باعتبار الجزئية أو الشرطية . * التقسيم باعتبار الموضوع : موضوع القضية اما شخص - وهو الذي لا يشمل غير الواحد المعين - نحو « ان هو الا ملك كريم » وتسمى شخصية . واما طبيعة نحو « ان الانسان لفى خسر » وتسمى طبيعية . والموضوع فيها اما نفس الطبيعة كما مضى ، واما الطبيعة بقيد الكلية نحو الانسان نوع وسماها بعضهم بالقضية العامة ، واما افراد الطبيعة - غير معينة - وهذا على ثلاثة اقسام لأنه اما ان يبين في القضية مقدار الافراد أولا ، الثانية هي المهملة نحو في الانسان « 1 » كاتب إذا كان المراد ان في افراد الانسان
--> ( 1 ) - ان قلت : الانسان ليس موضوعا في هذه القضية لأنه مجرور ، والجار والمجرور خبر قلت : ما ذكرتم انما هو بحسب قواعد النحو ، واما في المنطق فيلاحظ الموضوع بحسب المراد لا اللفظ ويسمى أمثال هذه القضية بالقضية المنحرفة أو المحرّفة ، وان شئت بدل المثال : الانسان كاتب إذا كان المراد ما ذكرنا .